love what u do

Choose your language



learn four & three * 10 flowers* True Religion* Are We Born as Muslims* The Creator* لا للمخدرات* ALLAH promises * Religion Science Arts * contraption* Commerce* open ur heart to* In Heart* The Book of Tawheed * نبى الله غرة كل فجر* قصيدة رائعة* Happiness in life and after life* الشوق القلق* Depending on Allah* مواقع إسلامية* وعد من الله* Human Messenger* ALLAH* علم التوحيد* LA ILAH ILA ALLAH* Qur2an Day & night* الطب النبوى * Commerce * DR. Miller Story * كتاب جميل* من لالىء الشعر* love ALLAH & love Quran* True friendship* Every problem* Hidden Wisdom * one or more* قصيدة دع الايام تفعل ما تشاء* ادعية* أحسن الظن بالله* طلب العلم* Truth Revealed* Jesus' Invitation* Eye of Prescience * open your heart to* صبر وشكر* Human and Satan * الابتلاء* فى استحباب العفو والاحسان* الرزاق* لعله يسبح او يستغفر* النرجس* مخارج الحروف* يا حي يا قيوم* طالب الحق... ليست تلك هي حاله * forgiveness* آيات للتذكرة* نعمة الشكر لله* لااله إلا أنا فاعبدون* Thankfulness* هم المؤمنون حقا* أعظم الايات فصاحة* عيسى بن مريم قول الحق* اسألوا الله من فضله* poetry* ولينصرن الله من ينصره* آيات للتدبر * حق توكله * قُرْآَنًا عَجَبًا * إعجاز غيبي للقراءن* يا قدس تفديك القلوب* سر التسبيح * المؤمن أمره خير* sun will rise * أإله مع الله* The Divinity of Jesus * ذكر وانثى * Muslim & Christian * ما ودعك ربك* معية الله* الايمان* إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ * القراءن على الموبايل sealed nectar

TvQuran

click to Discover Islam in all World's Languages ***حب ما تعمل***

***حب ما تعمل***

الخميس، فبراير 02، 2012

طير عرف الله فما خيبه





 لاتدّخرُ الطيور أقواتَها، وبرغمِ ذلكْ ..تنامُ فوقَ الغُصُونِ مُطْمَئِنَّة ! ♡
فتغدو الصبح خماصًا فارغة الأحشاء ، لاتملك ما يُطعمها وفراخها ؛
فيمتدُ اتكالهُا ليغشاها أن ربّها بها أعلمُ وأخبر ، فتجازى بطانًا يشبعها :”” ♥

طيرٌ عرفَ الله فما خيبه ولا إلى نفسهِ وكله ، بلْ أطعمه وأشبعه ♥
فماذا عنّا ، أونثقلُ همًا ، ألمًا ، غمًا بعدها :”“” ؟
منقول

posted by Maha Youssef @ 10:01 ص 0 comments links to this post

كان له خير





 
 
ما الحزن إلا مقدمة للسرور

فيكتور هوجو

 


ما أن يُغلق باب للسعادة حتى يُفتح غيرهـ .

. ولكننا نطيل النظر على ذلك الذي أُغلق

مما يحجب عنا ذلك الذي فُتح أمامنا / ... { هيلين كلير

 

ولا يحيق المكر السيء الا باهله 

 

يروي ان احد الملوك له من الخدم والحاشية الكثير,وكان من بين هؤلاء واحدا يحبه الملك ويقربه,
ويكثر من اكرامه والثناء عليه امام الناس,وكان لهذا الملك وزيرا ماكرا,
ملئت الغيرة قلب هذا الوزير من هذا الرجل الصالح الذي يحبه الملك,
ففكر ان يكيد له كيدا,

فقام بدعوة الرجل الصالح الي الغداء;
وفي نفس الوقت ذهب الي الملك واخبره ان الرجل ذاك يقول عليه انه نتن الرائحة,
فغضب الملك وامر بان يؤتي بالرجل عصرا,فذهب الوزير الي بيته في انتظار الرجل ,وحضر الرجل في الموعد الحدد,فقدم له هذا الماكر خبزا وبصلا وثوما,وقال له معذرة,فانا رجل زاهد,وهذا هو طعامي,فقال الرجل:كله خير والحمد لله ,فسمي الله ثم اكل,فقال الوزير:ان الملك يدعوك للقائه عصرا,فقال الرجل:اذا فساذهب الان,فقال له الوزير:ولكن لا تنسي ان تضع يدك علي فمك,حتي لا يتاذي من رائحتك الملك.
فذهب الرجل ثم دخل علي الملك وهو واضعا يده علي فمه,فامره الملك ان يدنو منه,فرفض الرجل مخافة ان يتاذي منه الملك,فظن الملك ان الرجل يتافف منه,واعتقد ان كلام الوزير صحيحا,فاعطي الرجل ورقة مطوية فيها امر بقتل هذا الرجل,وقال له اذهب الي كبير الخدم واعطه هذه الورقة,وسوف يعطك هدية,فذهب المسكين وهو لا يدري ما سوف يفعل به,فقابله الوزير الماكر وقال له :ماذا فعل بك الملك؟قال الرجل:لقد اعطاني هدية وانا ذاهب الي كبير الخدم حتي يعطينيها,فاغتاظ الوزير ولكنه كظم غيظه ,وطلب من الرجل ان يهب له هذه المكافأة لانه في حاجة للمال,فوافق الرجل واعطاه الورقة,
فقتل الوزير,وجاء كبير الخدم واخبر الملك بما فعل,
فتعجب الملك,ثم دعي الرجل الصالح,
ففهم الرجل مافعله الوزير وقص علي الملك القصة,
فعجب الملك,وقال :لا يحيق المكر السئ الا باهله...!!!
=======
تأويل قوله تعالى : 
 ( إنك ميت وإنهم ميتون ( 30 ) 
 ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون ( 31 )

اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك . 
فقال بعضهم : عنى به اختصام المؤمنين والكافرين ،
واختصام المظلوم والظالم .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
من قال إذا أصبح وإذا أمسى :
حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم ... سبع مرات
 كفاه الله
ما
أهمه.


الراوي:ابي الدرداء  - المحدث: ابن باز - المصدر: مجموع فتاوى ابن باز - الصفحة أو الرقم: 294/9
خلاصة حكم المحدث: موقوف إسناده جيد
منقول .. للفائدة 

posted by Maha Youssef @ 7:06 ص 0 comments links to this post

الأربعاء، فبراير 01، 2012

البقاء والدوام لله

عن أبي هريرة ، قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : 
" والذي نفسي بيده ليأتين على الناس زمان لا يدري القاتل في أي شيء قتل , 
ولا يدري المقتول على أي شيء قُتل " .

حسبنا الله ونعم الوكيل

اللهم لطفك بعبادك
اللهم لطفك بعبادك
اللهم لطفك بعبادك
اللهم لا تمكن أعداءك من النيل من بلادنا
اللهم احفظ اوطاننا
... اللهم آمن روعاتنا
حسبنا الله ونعم الوكيل في كل ظالم

اللهم إنا نجعلك في نحورهم ونعوذ بك من شرورهم
ونستعينك عليهم فأكفينهم بما شئت و كيف شئت إنك علي ماتشاء قدير .

posted by Maha Youssef @ 12:02 م 0 comments links to this post

سفر القلب

النظر في السموات وغيرها بالبصر والبصيرة

والنظر في هذه الآيات وأمثالها نوعان :

الأول : نظر إليها بالبصر الظاهر ، فيرى مثلا زرقة السماء ونجومها وعلوها وسعتها ، وهذا نظر يشارك الإنسان فيه غيره من الحيوانات ، وليس هو المقصود بالأمر ،
الثاني : أن يتجاوز هذا إلى النظر بالبصيرة الباطنة ، فتفتح له أبواب السماء فيجول في أقطارها وملكوتها وبين ملائكتها ، ثم يفتح له باب بعد باب حتى ينتهى به سير القلب إلى عرش الرحمن ، فينظر سعته وعظمته وجلاله ومجده ورفعته ، ويرى السموات السبع و الأرضيين السبع بالنسبة إليه كحلقة ملقاة بأرض فلاة ، ويرى الملائكة حافين من حوله لهم زجل بالتسبيح والتحميد والتقديس والتكبير ، والأمر ينزل من فوقه بتدبير الممالك والجنود التي لا يعلمها إلا ربها ومليكها ، فينزل الأمر بإحياء قوم وإماتة آخرين ، وإعزاز قوم وإذلال آخرين ، وإسعاد قوم وشقاوة آخرين ، وإنشاء ملك و سلب ملك ، وتحويل نعمة من محل إلى محل ، وقضاء الحاجات على اختلافها وتباينها وكثرتها ، من جبر كسر وإغناء فقير ، وشفاء مريض ، وتفريج كرب ، ومغفرة ذنب ، وكشف ضر ، ونصر مظلوم وهداية حيران وتعليم جاهل ، ورد آبق ، وأمان خائف ، وإجارة مستجير ، ومدد لضعيف ، وإغاثة لملهوف ، وإعانة لعاجز ، وانتقام من ظالم ، وكف لعدوان ...................

فهي مراسيم دائرة بين العدل والفضل والحكمة والرحمة ، 

تنفذ في أقطار العوالم لا يشغله سمع شىء منها عن سمع غيره ، ولا تغلطه كثرة المسائل والحوائج على اختلافها وتباينها واتحاد وقتها ، ولا يتبرم بإلحاح الملحين ولا تنقص ذرة من خزائنه لا إله إلا هو العزيز الحكيم ، فحينئذ يقوم القلب بين يدي الرحمن مطرقا لهيبته خاشعا لعظمته عان لعزته ، فيسجد بين يدي الملك الحق المبين سجدة لا يرفع رأسه منها إلى يوم المزيد ، فهذا سفر القلب وهو في وطنه وداره ومحل ملكه ، وهذا من أعظم آيات الله وعجائب صنعه ، 
فيا له من سفر ما أبركه و أروحه 
وأعظم ثمرته وربحه ، وأجل منفعته وأحسن عاقبته 
سفر هو حياة الأرواح ومفتاح السعادة وغنيمة العقول والألباب 
ولا كالسفر الذي هو قطعة من العذاب . 
منقول ...للتدبر 

posted by Maha Youssef @ 11:29 ص 0 comments links to this post

الجمعة، يناير 27، 2012

إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ





قال تعالى : وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا ¤

فَالْحَامِلاتِ وِقْرًا ¤

فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا ¤

فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا ¤

إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ ¤

وَإِنَّ الدِّينَ لَوَاقِعٌ¤

سورة الذاريات.. ذات جو خاص

. فهي تبدأ بذكر قوى أربعة . . من أمر الله

. . في لفظ مبهم الدلالة، يوقع في الحس

لأول وهلة أنه أمام أمور ذات سر.
يقسم الله - تعالى - 
على أمر: 
"و الذاريات ذروا، فالحاملات وقرا، فالجاريات يسرا، فالمقسمات أمرا
إنما توعدون لصادق
وإن الدين لواقع " . .
قال ابن كثير في التفسير: قال شعبة بن الحجاج، عن سماك بن خالد بن عرعرة، أنه سمع عليا او شعبة أيضا عن القاسم بن أبي بزة، عن أبي الطفيل، أنه سمع عليا او ثبت أيضا من غير وجه عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب أنه صعد منبر الكوفة فقال: لا تسألوني عن آية في كتاب الله تعالى ولا عن سنة عن رسول الله ع إلا أنبأتكم بذلك.
فقام ابن الكواء، فقال: يا أمير المؤمنين، ما معنى قوله تعالى: " والذاريات ذروا " ؟
قال علي - رضي الله عنه: الريح
. قال: "فالحاملات وقرا " ؟
قال : السحاب.
قال: " فالجاريات يسرا " ؟
قال : السفن.
قال:" فالمقسمات أمرا " ؟
قال : الملائكة.

وقال بعضهم : فالجاريات يسرا " ؟ 

: هي النجوم تجري يسرا في أفلاكها ، 

ليكون ذلك ترقيا من الأدنى إلى الأعلى ، إلى ما هو أعلى منه ، فالرياح فوقها السحاب ، والنجوم فوق ذلك ، والمقسمات أمرا الملائكة فوق ذلك ، تنزل بأوامر الله الشرعية والكونية . وهذا قسم من الله - سبحانه - , 
وتعالى بهذه الخلائق الأربع على:
" إنما توعدون لصادق. وإن الدين لواقع "
. . وقد وعد الله الناس: أنه مجازيهم بالإحسان إحسانا، ومجازيهم بالسوء سوءا.
وأنه إذا أمهلهم
الحساب في الأرض، فليس بمهمل حسابهم في الآخرة فالحساب لا بد منه هناك! "
وإن الدين لواقع "
. . فالوعد صادق حتما إما هنا وإما هناك . . ومما وعدهم كذلك الرزق وكفالته لهم مبسوطا أومقدرا - وفق مشيئته -

ووعده حق في هذا كما هو حق في كل شأن.

قال تعالى :وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفاً (1) فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفاً (2) وَالنَّاشِرَاتِ نَشْراً (3)
فَالْفَارِقَاتِ فَرْقاً (4) فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْراً (5) عُذْراً أَوْ نُذْراً (6) إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَوَاقِعٌ (7)
سورة المرسلات
( فالعاصفات عصفا والناشرات نشرا ) إنها الريح .
وكذا قال ابن عباس ومجاهد وقتادة وأبو صالح - في رواية عنه - وتوقف ابن جرير في ( والمرسلات عرفا ) هل هي الملائكة إذا أرسلت بالعرف ، أو كعرف الفرس يتبع بعضهم بعضا ؟
أو : هي الرياح إذا هبت شيئا فشيئا ؟ وقطع بأن العاصفات عصفا هي الرياح ، كما قاله ابن مسعود ومن تابعه .
وممن قال ذلك في العاصفات أيضا : علي بن أبي طالب والسدي ، 
وتوقف في ( والناشرات نشرا ) هل هي الملائكة أو الريح ؟ كما تقدم .
وعن أبي صالح : أن الناشرات نشرا : المطر .

والأظهر أن : " المرسلات " هي الرياح ،
كما قال تعالى : ( وأرسلنا الرياح لواقح ) [ الحجر : 22 ] ،
وقال تعالى : ( وهو الذي يرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته ) [ الأعراف : 57 ] وهكذا العاصفات هي : الرياح ، يقال : عصفت الريح إذا هبت بتصويت ، وكذا الناشرات هي : الرياح التي تنشر السحاب في آفاق السماء ، كما يشاء الرب عز وجل .

وقوله : ( فالفارقات فرقا فالملقيات ذكرا عذرا أو نذرا) 
يعني : الملائكة قاله ابن مسعود ، وابن عباس ، ومسروق ، ومجاهد ، وقتادة ، والربيع بن أنس ، والسدي ، والثوري . ولا خلاف هاهنا ;
فإنها تنزل بأمر الله على الرسل ، تفرق بين الحق والباطل ،
والهدى والغي ، والحلال والحرام ، وتلقي إلى الرسل وحيا فيه إعذار إلى الخلق ،
وإنذار لهم عقاب الله إن خالفوا أمره .

وقوله : ( إنما توعدون لواقع )
هذا هو المقسم عليه بهذه الأقسام ، أي : ما وعدتم به من قيام الساعة ، والنفخ في الصور ، وبعث الأجساد وجمع الأولين والآخرين في صعيد واحد ، ومجازاة كل عامل بعمله ، إن خيرا فخير وإن شرا فشر ،
إن هذا كله لواقع ) أي : لكائن لا محالة .
=======
المصدر
تفسير بن كثير
تفسير سيد قطب

posted by Maha Youssef @ 11:32 ص 0 comments links to this post

الخميس، يناير 26، 2012

فَانظُرْ إِلَى آثَارِ رَحْمَتِ اللَّهِ

الحمد لله رب العالمين، وأصلي وأسلم على المبعوث رحمةً للعالمين،
وعلى آله وصحبه وتابعه بإحسان إلى يوم الدين،  أما بعد؛

فالمسلم مأمور بأن يتفكر في آيات الله الكونية،
قال ربنا سبحانه وتعالى :( أَوَلَمْ يَنظُرُواْ فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا خَلَقَ اللّهُ مِن شَيْءٍ) [الأعراف: 185] . 
هذا الفعل (نظر) إذا تعدى بـ (في) كان بمعنى التفكر والاعتبار، وإذا تعدى بنفسه كان بمعنى الانتظار، 
وإذا تعدى بـ (إلى) كان بمعنى الإبصار .. وهنا ندب الله إلى التفكر في آياته.

وذم الله من لا يتفكر فيها ولا يعبأ بها 
فقال :( وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ) [يوسف:105] .

وقال النبي صلى الله عليه وسلم :"لقد نزلت علي الليلة آيات ويل لمن قرأها ولم يتفكر فيها: 
(إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لِّأُوْلِي الألْبَابِ * 
الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىَ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ)" [آل عمران: 190-191] [1].

ومن آيات الله : الريح والرياح ..

قال تعالى :( إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ
وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنفَعُ النَّاسَ
وَمَا أَنزَلَ اللّهُ مِنَ السَّمَاء مِن مَّاء فَأَحْيَا بِهِ الأرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا 
وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَآبَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ
وَالسَّحَابِ الْمُسَخِّرِ بَيْنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ) [البقرة: 164] .

قال السعدي رحمه الله في قوله تعالى :( وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ) :
"باردة وحارة، وجنوباً وشمالاً وشرقا ودبوراً وبين ذلك، وتارة تثير السحاب، 
وتارة تؤلف بينه، وتارة تلقحه، وتارة تدره، وتارة تمزقه وتزيل ضرره،
وتارة تكون رحمة، وتارة ترسل بالعذاب" . فتصريفها تقلُّبها بين هذه الأمور .

فوائد هذه الآية في القرآن الكريم :
لقد ذكر الله تعالى لنا شيئاً من فوائد هذه الآية الكونية، ومن ذلك ..

 نقل السحاب إلى الأرض الميتة ..
قال تعالى :( وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ 
حَتَّى إِذَا أَقَلَّتْ سَحَابًا ثِقَالاً سُقْنَاهُ لِبَلَدٍ مَّيِّتٍ فَأَنزَلْنَا بِهِ الْمَاء فَأَخْرَجْنَا بِهِ مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ
كَذَلِكَ نُخْرِجُ الْموْتَى لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ) [الأعراف: 57] .

وقال :( أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَسُوقُ الْمَاء إِلَى الْأَرْضِ الْجُرُزِ 
فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا تَأْكُلُ مِنْهُ أَنْعَامُهُمْ وَأَنفُسُهُمْ أَفَلَا يُبْصِرُونَ) [السجدة:27] .

ومن طرق سَوْقِ الماء: نقل الريح للسحاب .




وقال:( اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَيَبْسُطُهُ فِي السَّمَاء كَيْفَ يَشَاء 
وَيَجْعَلُهُ كِسَفًا فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ فَإِذَا أَصَابَ بِهِ مَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ * 
وَإِن كَانُوا مِن قَبْلِ أَن يُنَزَّلَ عَلَيْهِم مِّن قَبْلِهِ لَمُبْلِسِينَ *
فَانظُرْ إِلَى آثَارِ رَحْمَتِ اللَّهِ كَيْفَ يُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا 
إِنَّ ذَلِكَ لَمُحْيِي الْمَوْتَى وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) [الروم: 48-50].

تلقيح النبات .
قال تعالى:( وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ فَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاء مَاء فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ وَمَا أَنتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ ) [الحجر: 22] .
تلقيح النبات بالعوامل الطبيعية يكون بواسطة الحشرات، والطيور، وبواسطة المياه، وبواسطة الريح، وهو ما يُسمَّى بالتلقيح الريحي .
والتلقيح الريحي ضروري في عملية الإخصاب، لا سيما للنباتات التي لا تنجذب إليها الحشرات، فتنقل الريح (حبيبات اللقاح)، من العناصر الذكورية في النبات إلى العناصر الأنثوية، فيتم الإخصاب بإذن الله .

تحريك السُّفن.
قال تعالى:( وَمِنْ آيَاتِهِ الْجَوَارِ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلَامِ *
إِن يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ فَيَظْلَلْنَ رَوَاكِدَ عَلَى ظَهْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُور) [الشورى: 32-33] .
حتى السفن التي تعمل بالمحركات والوقود، لابد من وجود الهواء حتى تتم عملية احتراق الوقود، ولا يمكن لهذه الأجهزة أن تعمل بكفاءة إلا بهواء التبريد، ولا زالت هذه الأنواع من الفلك التي تجريها الرياح مسخرة للبشر، فتبقى منة الله في الآية باقية ما بقي الليل والنهار .

تضفي على النفوس فرحاً وسروراً.
فالرياح من الآيات التي تدخل السرور على النفس، ويُستبشر بها،
قال تعالى :( وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ
وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاء مَاء طَهُورًا ) [الفرقان: 48] .
وقال تعالى :( أَمَّن يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ
وَمَن يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ)
[النمل: 63] .
وقال: ( وَمِنْ آيَاتِهِ أَن يُرْسِلَ الرِّيَاحَ مُبَشِّرَاتٍ وَلِيُذِيقَكُم مِّن رَّحْمَتِهِ 
وَلِتَجْرِيَ الْفُلْكُ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ) [الروم: 46].
أوضح ابن الجوزي في زاد المسير عند تأويل هذه الآية أنّ هذه الجمل كلها تتعلق بالرياح ..
( وَمِنْ آيَاتِهِ أَن يُرْسِلَ الرِّيَاحَ مُبَشِّرَاتٍ) : فتفرح النفوس بالرياح ..
( وَلِيُذِيقَكُم مِّن رَّحْمَتِهِ) : بالمطر الذي تحمله الرياح ..
( وَلِتَجْرِيَ الْفُلْكُ بِأَمْرِهِ) : والفلك تحركها الرياح ..
( وَلِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ) : بتجارة البحار التي تحرك الرياح بواخرها ..
(وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ): تشكرون الله على نعمة الرياح .
والريح اليوم تعدُّ مصدراً من مصادر الطاقة،
فطواحين الهواء استمدت فكرتها من هذه الآية الربانية الكونية .

الفرق بين الريح والرياح :
نجد في القرآن ريحاً، ورياحاً .. فما هو الفرق بينهما؟
الريح قد تكون رحمةً، كما في قوله تعالى :
( هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذَا كُنتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِم بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُواْ بِهَا
جَاءتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ وَجَاءهُمُ الْمَوْجُ مِن كُلِّ مَكَانٍ وَظَنُّواْ أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُاْ اللّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ 
لَئِنْ أَنجَيْتَنَا مِنْ هَـذِهِ لَنَكُونَنِّ مِنَ الشَّاكِرِينَ ) [يونس: 22] ، 
وقد تكون عذاباً، كما في الآية :( وَفِي عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ) [الذاريات:41] .

أما الرياح فلا تكون إلا خيراً ورحمةً .
ويدل لذلك حديث أبي هريرة رضي الله عنه قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ :
«الرِّيحُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ، تَأْتِي بِالرَّحْمَةِ وَتَأْتِي بِالْعَذَابِ، 
فَإِذَا رَأَيْتُمُوهَا فَلَا تَسُبُّوهَا وَسَلُوا اللَّهَ خَيْرَهَا وَاسْتَعِيذُوا بِاللَّهِ مِنْ شَرِّهَا» [2] .

أحكام مهمة تتعلق بالريح :
هناك بعض الأحكام المهمة التي تتعلق بالرياح، لابد للمسلم من أن يكون على إلمام بها ..
أولاً :
إذا عصفت الريح سُنّ للمسلم أن يقول ما حدثت به عَائِشَةُ رضي الله عنها: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا عَصَفَتْ الرِّيحُ قَالَ:«اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَهَا، وَخَيْرَ مَا فِيهَا، وَخَيْرَ مَا أُرْسِلَتْ بِهِ. وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا، وَشَرِّ مَا فِيهَا، وَشَرِّ مَا أُرْسِلَتْ بِهِ»[3] .
وعَنْ سَلَمَةَ بن الأَكْوَعِ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا اشْتَدَّتِ الرِّيحُ قَالَ:«اللَّهُمَّ لَقَحًا لا عَقِيمًا» [4] .
لقحاً: بها ماء ، العقيم: بعكسها .
وإذا تعددت أذكار النبي صلى الله عليه وسلم في الموضع الواحد فليس من السنة في شيء أن يجمع الإنسان بينها في آنٍ واحد، وإنما يقول هذا تارة، وذاك تارة أخرى .
أما حديث: «اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا رِيَاحًا وَلا تَجْعَلْهَا رِيحًا» فقد خرَّجه الطبراني في المعجم الكبير،
وهو ضعيف جداً كما أبان علماؤنا رحمهم الله .

ثانياً :
لا يجوز سب الريح؛ لحديث أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم :«لَا تَسُبُّوا الرِّيحَ» [5] .

ثالثاً :
كان نبينا صلى الله عليه وسلم إذا لاحت الريح في الأفق يُعرف ذلك في وجهه  ..
فعن عَائِشَةَ رضي الله عنها : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا كَانَ يَوْمُ الرِّيحِ وَالْغَيْمِ عُرِفَ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ، وَأَقْبَلَ وَأَدْبَرَ، فَإِذَا مَطَرَتْ سُرَّ بِهِ وَذَهَبَ عَنْهُ ذَلِكَ. قَالَتْ عَائِشَةُ: فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ:« إِنِّي خَشِيتُ أَنْ يَكُونَ عَذَابًا سُلِّطَ عَلَى أُمَّتِي»[6] .
ولعلّ ذلك قبل أن ينزل الله تعالى قوله :( وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ) [الأنفال: 33] .
وفي رواية [7] عنها : كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا رَأَى مَخِيلَةً فِي السَّمَاءِ [8] أَقْبَلَ وَأَدْبَرَ وَدَخَلَ وَخَرَجَ وَتَغَيَّرَ وَجْهُهُ، فَإِذَا أَمْطَرَتْ السَّمَاءُ سُرِّيَ عَنْهُ، فَعَرَّفَتْهُ عَائِشَةُ ذَلِكَ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم :«مَا أَدْرِي لَعَلَّهُ كَمَا قَالَ قَوْمٌ :(فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ...)» .

رابعاً :
فهل يجوز التخلف عن صلاة الجماعة بسبب الريح الشديدة؟
الجواب : إذا اشتدت وعجَز الإنسان عن إتيان المسجد فلا واجب مع العجز .
قال تعالى: ( فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ) [التغابن:16] ،
وقال :( لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَ) [البقرة:286] ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم :«وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ» [9] .

خامساً :
إذا أراد المؤذن أن يرفع النداء وكانت الريح عاصفة فالسنة أن يجعل بدلاً عن الحيعلتين قوله :(صلوا في بيوتكم)؛ فعن ابْنِ عُمَر رضي الله عنهما قَالَ :"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُنَادِي مُنَادِيهِ فِي اللَّيْلَةِ الْمَطِيرَةِ، أَوْ اللَّيْلَةِ الْبَارِدَةِ ذَاتِ الرِّيحِ: صَلُّوا فِي رِحَالكم"[10] .

سادساً :
وإذا اجتمع الناس في المسجد فاشتدت الريح فلهم أن يجمعوا بين الصلاتين، المغرب والعشاء، أو الظهر والعصر؛ فعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ : جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ، بِالْمَدِينَةِ، فِي غَيْرِ خَوْفٍ وَلَا مَطَرٍ". فقيل لِابْنِ عَبَّاسٍ : لِمَ فَعَلَ ذَلِكَ؟ قَالَ :"كَيْ لَا يُحْرِجَ أُمَّتَهُ"[11]. ففي الحديث دليل على الجمع إذا كان الحرج والعذر.


الريح من جند الله ، يعز الله بها أولياءه، ويذل بها أعداءه ..
أكرم الله تعالى بها نبيين كريمين ..
أُكرم بها سليمانُ عليه السلام ، ذلك لأن الله سخر له الخيل، فلما شغلته تخلص منها، ومن ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه، فكان العوض من الله : الريح. 
قال تعالى :( وَوَهَبْنَا لِدَاوُدَ سُلَيْمَانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ * إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِنَاتُ الْجِيَادُ * فَقَالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَن ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ * رُدُّوهَا عَلَيَّ فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالْأَعْنَاقِ * وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا ثُمَّ أَنَابَ * قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَّا يَنبَغِي لِأَحَدٍ مِّنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ * فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَاء حَيْثُ أَصَابَ) [ص: 30-36] ، أي: تطيعه حيث أراد. وقال تعالى:( وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ عَاصِفَةً تَجْرِي بِأَمْرِهِ إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَكُنَّا بِكُلِّ شَيْءٍ عَالِمِينَ ) [الأنبياء: 81]، وقال :( وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ ِ) [سبأ: 12]،

وإن كانت الريح الرخاء مطيعة  ***  سليمان لا تألو تروح وتسـرح
فإن الصَّبا  كانت لنصر نبينـا  ***  برعب على شهر به الخصم يُكلح

فنُصر بها نبينا صلى الله عليه وسلم ..
قال تعالى :(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَاءتْكُمْ جُنُودٌ
فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَّمْ تَرَوْهَا وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا ) [الأحزاب: 9]، 
وعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ :«نُصِرْتُ بِالصَّبَا، وَأُهْلِكَتْ عَادٌ بِالدَّبُورِ» [13] .

قال الحافظ في الفتح :" هِيَ الرِّيح الشَّرْقِيَّة ، وَالدَّبُور بِفَتْحِ أَوَّله وَتَخْفِيف الْمُوَحَّدَة الْمَضْمُومَة مُقَابِلهَا ،
يُشِير صلى الله عليه وسلم إِلَى قَوْله تَعَالَى فِي قِصَّة الْأَحْزَاب: (فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَمْ تَرَوْهَ) ، وَرَوَى الشَّافِعِيّ بِإِسْنَاد فِيهِ اِنْقِطَاع أَنَّ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قَالَ « نُصِرْت بِالصَّبَا ، وَكَانَتْ عَذَابًا عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلنَا». وَقِيلَ إِنَّ الصَّبَا هِيَ الَّتِي حَمَلَتْ رِيح قَمِيص يُوسُف إِلَى يَعْقُوب قَبْل أَنْ يَصِل إِلَيْهِ" [14] .
والريح عذاب يسلطه الله على من شاء من أعدائه ..
توعد بها الكافرين فقال :( أَأَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاء أَن يَخْسِفَ بِكُمُ الأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ[15] * أَمْ أَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاء أَن يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ * وَلَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ ) [الملك: 16-18] . حاصباً"ريحا فيها حصباء تدمغكم" [16] .
وتوعد بها المعرضين الذين يعرفونه في الشدة دون الرَّخاء أن يُسلِّط عليهم الريح فيغرقهم بها، قال تعالى:(وَإِذَا مَسَّكُمُ الْضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَن تَدْعُونَ إِلاَّ إِيَّاهُ فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ وَكَانَ الإِنْسَانُ كَفُورًا * أَفَأَمِنتُمْ أَن يَخْسِفَ بِكُمْ جَانِبَ الْبَرِّ أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا ثُمَّ لاَ تَجِدُواْ لَكُمْ وَكِيلاً * أَمْ أَمِنتُمْ أَن يُعِيدَكُمْ فِيهِ تَارَةً أُخْرَى فَيُرْسِلَ عَلَيْكُمْ قَاصِفا مِّنَ الرِّيحِ فَيُغْرِقَكُم بِمَا كَفَرْتُمْ ثُمَّ لاَ تَجِدُواْ لَكُمْ عَلَيْنَا بِهِ تَبِيعًا ) [الإسراء: 67-69] .

قاصفاً: الريح الشديدة تقصف ما تأتي عليه .

وأهلك الله بها عاداً قوم هود عليه السلام .. قال تعالى:( وَفِي عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ ) [الذاريات: 41]،
عقيم لم تأت بخير، قال ابن الجوزي :" وهي التي لا خَير فيها ولا بَرَكة ، لا تُلْقِح شجراً ولا تَحْمِل مطراً ، وإنما هي للإهلاك" [17] . وقال: ( فَأَمَّا عَادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَقَالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ * فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي أَيَّامٍ نَّحِسَاتٍ لِّنُذِيقَهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَخْزَى وَهُمْ لَا يُنصَرُونَ ) [فصلت :15-16] ، والصرصر: الشديدة العاتية،  ويوم نحس: شديد الشقاء .
وقال:( إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُّسْتَمِرٍّ تَنزِعُ النَّاسَ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُّنقَعِرٍ) [القمر:19-20].
قال السعدي رحمه الله :" كأن جثثهم بعد هلاكهم مثل جذوع النخل الخاوي الذي أصابته الريح فسقط على الأرض، فما أهون الخلق على الله إذا عصوا أمره" [18]، وقال ابن كثير رحمه الله :" جعلت الريح تضرب بأحدهم الأرض فيخر ميتًا على أم رأسه، فينشدخ رأسه وتبقى جثته هامدة كأنها قائمة النخلة إذا خرت بلا أغصان" [19].
وقال تعالى :( فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُّسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُّمْطِرُنَا بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُم بِهِ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ * تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا فَأَصْبَحُوا لَا يُرَى إِلَّا مَسَاكِنُهُمْ كَذَلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ ) [الأحقاف:24-25].
ومن صور عذاب الله بها ما نال أمريكا ، فقد سلط الله عليهم إعصار كاترينا .. الذي لم يستغرق سوى سويعات معدودات .. كلف أمريكا ما أنفقته على حروبها في أفغانستان والعراق .. خلال السنوات الأربع الماضية!
وتجاوز ضحاياه أكثر من عشرين ألف إنسانٍ ..
( إن بطش ربك لشديد) [البروج:12] .. 

( وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ وَمَا هِيَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْبَشَرِ) [المدثر: 31] .
وصلِّ اللهم وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .
منقول .. للتدبر

posted by Maha Youssef @ 1:52 ص 0 comments links to this post

السبت، يناير 21، 2012

الله القوى المتين

ياالله يا قوي
يا من ظهرت قوتك في كل شى
وظهر ضعفنا في كل أفعالنا
تستغنى عن عبادتنا وتكافئنا عليها
ولا تبطش بقوتك بالعصاة ونتمادى في عصياننا
فارحمنا بقوتك وهب لنا منها قوة الإيمان بك
فنكره الشيطان ولا نمشي في طريقه ابدا
وامنحنا قوة الإيمان لنرى عبادك عبادا
فلا نخضع لهم مهما كانت لديهم حاجتنا
وهب لنا قوة الإيمان فيكون رضاك غايتنا
وامنحنا قوة الصبر لنصبر على فتن الدنيا وغواية أنفسنا
وأعطنا قوة تقربنا من نورك
فنقتبس نورا يكون زادا لنا في الدنيا
وشفيعا لديك يوم ان تبعثنا
=========
إن الله قوى ...قوة عن العابد لأنه ليس في حاجة إلى عبادته ..
وقوة عن العاصي لأنه لو شاء حطمه فالله عزيز لا يغالب..

من مغزى الاسم
==========
عرفنا أن الله عز وجل هو القوى فعلينا أن نرجع إلى حول الله وقوته في كل شىء
وأن نكون أقوياء الإيمان بثقتنا في الله وخشيتنا من معصيته لأنه لا ملجأ من الله إلا إليه.


اسم الله عز وجل القوى :اى المنزه عن الضعف أى ذو القوة المتين 
أى ما لديه من قوة ليقهر اعداءه وينصر عبيده ويعين المؤمن 

قال تعالى { إن ربك هو القوي العزيز}(سورة هود الآية 66) 
 =====================
يا الله يا متين

يا من بلغت قدرتك أقصى الغايات 
إهدنا بقدرتك على شرور أنفسنا
لنرى بها نور اليقين فنعيش به فلا نضل ولا نشقى 
واملا أعيننا بالقناعة فلا تنظر لما تحرمه علينا
ونرى الخير فننهل منه ولا نمل منه أبدا
طهر قلوبنا وأنرها بذكرك فتسمو بها أرواحنا 
وتعلو هاماتنا ولا نرى ما لا يرى غيرنا
فنسمع زفير جهنم فنفر إليك منها
ونرى نعيم الجنة فنسعى إليها 
بكل عمل يجعلك ترضى عنا 
=========
المتين هو الذي لا تتناقص قوته ولا يفتر ولا يجوز عليه التغيير .. 
وله عز وجل كمال القدرة وبلغت قدرته أقصى الغايات 
اسم الله المتين عز وجل يعنى القوة والصلابة  

========
قيل من دعا باسم الله القوى المتين رزق اليقين الصادق والله أعلم..

قال تعالى : إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ ﴿٥٨﴾ الذاريات

قال تعالى : {وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ (183)} الأعراف

 ==========
حكمة أهل الله  
========
لا تملأوا  أعينكم من أعوان الظلمة إلا و قولوبكم منكرة حتى لا تحبط أعمالكم .. 
سعيد بن المسيب 
منقول .... بتصرف

posted by Maha Youssef @ 9:58 ص 0 comments links to this post

من أنا

الاسم: Maha Youssef
الموقع: Damietta, Egypt

الحمدلله الذي تواضع كل شئ لعظمته} {الحمدلله الذي استسلم كل شئ لقدرته} {الحمدلله الذي ذل كـل شـئ لعزته} {الحمدلله الذي خضـع كل شئ لملكه

عرض الوضع الكامل الخاص بي


Google
بحث مخصص














Links

  • الاسلام بكل اللغات
  • الإعجاز العلمى للقرآن
  • تفسير القرآن
  • قنوات تليفزيونيةإسلامية
  • book for islam
  • فى ظلال القرآن سيد قطب
  • أحب البقاع إلى الله
  • كتاب عن الأئمة الأربعة
  • العلامة القرضاوى
  • عالم بلا مشكلات
  • الشرح الصوتى لأحكام التلاوة
  • بيت الجود
  • الاسلام اليوم

Previous Posts

  • طير عرف الله فما خيبه
  • كان له خير
  • البقاء والدوام لله
  • سفر القلب
  • إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ
  • فَانظُرْ إِلَى آثَارِ رَحْمَتِ اللَّهِ
  • الله القوى المتين
  • تلك السكينة تنزلت للقرآن
  • الحسيب الكافي
  • وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ



rekaaz.com
مدرسة العلوم الشرعية المبسطة

Powered by Blogger




 




TvQuran

online

Click Here to get a Free Hi5 Background


Power By Ringsurf